علاج جديد بالخلايا الجذعية يبعث الأمل لمرضى إصابات الحبل الشوكي.. وتجارب سريرية مرتقبة في 2027

علاج جديد بالخلايا الجذعية يبعث الأمل لمرضى إصابات الحبل الشوكي.. وتجارب سريرية مرتقبة في 2027

علاج جديد بالخلايا الجذعية يبعث الأمل لمرضى إصابات الحبل الشوكي.. وتجارب سريرية مرتقبة في 2027

أظهرت أبحاث علمية حديثة نتائج واعدة قد تفتح آفاقًا جديدة أمام علاج إصابات الحبل الشوكي المزمنة، بعد نجاح استراتيجية علاجية تعتمد على الخلايا الجذعية في تحقيق مؤشرات إيجابية خلال التجارب ما قبل السريرية، تمهيدًا لإطلاق أول تجربة سريرية على المرضى ابتداءً من عام 2027.

وكشف الباحث الياباني هيديوكي أوكانو، من جامعة "كيو" ورئيس الجمعية الدولية لأبحاث الخلايا الجذعية، عن تفاصيل هذه المقاربة العلاجية خلال الاجتماع السنوي للجمعية لسنة 2026، موضحًا أنها تختلف عن المحاولات السابقة، إذ لا تهدف إلى إنشاء أعصاب جديدة بالكامل، بل إلى إصلاح الألياف العصبية المتبقية داخل الحبل الشوكي وإعادة تنشيطها.

ويعد الشلل الناتج عن إصابات الحبل الشوكي من أكثر التحديات الطبية تعقيدًا، خاصة في الحالات المزمنة، حيث لا تتوفر حتى الآن علاجات قادرة بشكل مؤكد على استعادة الحركة أو الوظائف العصبية المفقودة بعد مرور فترة طويلة على الإصابة.

وأوضح أوكانو أن فريقه سبق أن أجرى أول دراسة بشرية على مرضى في المرحلة شبه الحادة من إصابات الحبل الشوكي، وأظهرت نتائج مطمئنة من حيث سلامة العلاج، مضيفًا أن الانتقال إلى علاج الإصابات المزمنة يتطلب نهجًا مختلفًا بسبب التغيرات التي تطرأ على الأنسجة العصبية مع مرور الوقت.

وترتكز التقنية الجديدة على استخدام خلايا جذعية وسلفية عصبية مهيأة لإنتاج الخلايا الدبقية، وهي خلايا تؤدي دورًا أساسيًا في دعم الخلايا العصبية وإعادة تكوين غلاف الميالين الذي يغلف الألياف العصبية ويساعدها على نقل الإشارات بين الدماغ وأعضاء الجسم بكفاءة.

وفي كثير من الإصابات المزمنة، تبقى بعض الألياف العصبية موجودة لكنها تفقد هذا الغلاف الواقي، ما يؤدي إلى ضعف أو انقطاع التواصل العصبي. وتسعى الاستراتيجية الجديدة إلى إعادة ترميم هذا الغلاف وتنشيط الألياف العصبية المتبقية بدل محاولة تعويضها بالكامل.

وأظهرت التجارب المخبرية أن الخلايا المستخدمة تمكنت من التحول إلى أنواع مختلفة من الخلايا العصبية والداعمة، فيما ساعد زرعها في نماذج تجريبية لإصابات الحبل الشوكي المزمنة على تحسين الأداء الحركي وإعادة تهيئة البيئة المحيطة بالأنسجة المصابة، دون تسجيل مؤشرات على تشكل أورام أو مضاعفات خطيرة.

ورغم هذه النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن العلاج لا يزال في مرحلة الدراسات ما قبل السريرية بالنسبة للإصابات المزمنة، ولم تثبت بعد فعاليته لدى البشر في استعادة الحركة أو الوظائف اللاإرادية، مثل التحكم في المثانة والأمعاء.

ومن المنتظر أن تبدأ التجربة السريرية الأولى على المرضى خلال عام 2027، على أن تركز في مرحلتها الأولى على تقييم سلامة العلاج وإمكانية استخدامه، قبل الانتقال إلى دراسة مدى فعاليته في تحسين القدرات الحركية والوظائف العصبية.

ويرى الباحثون أن نجاح هذه التجارب قد يمثل خطوة علمية مهمة نحو توفير خيار علاجي جديد لآلاف الأشخاص الذين يعيشون منذ سنوات مع إصابات مزمنة في الحبل الشوكي، وهي الفئة التي ظلت خارج نطاق معظم العلاجات التجريبية السابقة.


إرسال تعليق

أحدث أقدم