ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى نحو 3000 قتيل وفرق الإنقاذ تقلص عمليات البحث
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين العنيفين اللذين ضربا شمال فنزويلا الأسبوع الماضي إلى نحو ثلاثة آلاف قتيل، في وقت بدأت فيه فرق الإنقاذ الدولية تقليص عمليات البحث تحت الأنقاض، مع تراجع الآمال في العثور على ناجين بعد مرور أيام على الكارثة.
وتواصل مدينة لا غوايرا، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً من العاصمة كاراكاس، تكبد أكبر الخسائر، بعدما تحولت أحياء ومبانٍ سكنية بأكملها إلى أكوام من الركام، بينما لا يزال آلاف السكان بلا مأوى، واضطر كثير منهم إلى قضاء لياليهم في الشوارع والحدائق العامة.
وأكد متطوعون في فرق الإنقاذ أن عمليات انتشال الضحايا ما تزال متواصلة، رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجهها الفرق الميدانية، في ظل اعتمادها بشكل متزايد على الجرافات والآليات الثقيلة لإزالة الأنقاض، بعد أن تقلصت فرص العثور على أحياء.
وفي ظل استمرار البحث عن المفقودين، عبرت عائلات الضحايا عن رغبتها في إنهاء حالة الانتظار المؤلمة، داعية إلى تسريع عمليات إزالة الأنقاض باستخدام المعدات الثقيلة للوصول إلى المفقودين.
ووفق آخر حصيلة رسمية صادرة عن السلطات الفنزويلية، فقد أسفرت الكارثة عن 2954 قتيلاً و16592 مصاباً، إضافة إلى أكثر من 16 ألف شخص فقدوا منازلهم، فيما تعرض 856 مبنى لأضرار متفاوتة.
وكان الزلزالان قد وقعا بفارق 39 ثانية فقط، مخلفين دماراً واسعاً في شمال البلاد، وأدخلا فنزويلا في حالة حداد وصدمة، خاصة مع استمرار البحث عن مفقودين لم يُعرف مصيرهم بعد.
وبدأت فرق الإنقاذ القادمة من الولايات المتحدة وتشيلي وعدد من الدول الأخرى في إنهاء مهامها والاستعداد للمغادرة، بعدما أصبحت فرص العثور على ناجين ضعيفة للغاية وفق المعايير المعتمدة في عمليات الإنقاذ بعد الكوارث الطبيعية.
ورغم ذلك، شهدت عمليات البحث لحظة أمل نادرة بعدما تمكنت فرق الإنقاذ، يوم الخميس، من انتشال رجل ظل محاصراً تحت الأنقاض لمدة ثمانية أيام، في واقعة أعادت بعض الأمل لعائلات المفقودين.
وأوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الزلزال، الذي بلغت قوته 7.5 درجات على سلم ريختر، يعد الأقوى الذي تشهده فنزويلا منذ عام 1900.
وفي سياق متصل، كرّمت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، فرق الإنقاذ الدولية المشاركة في عمليات الإغاثة، معبرة عن امتنانها للدعم الذي قدمته عدة دول، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وقطر والهند والبرازيل والأرجنتين، كما شمل التكريم كلاب البحث والإنقاذ التي شاركت في انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
