قمة الناتو في أنقرة.. هل ينجح ترامب في فرض أجندته على الحلف؟

قمة الناتو في أنقرة.. هل ينجح ترامب في فرض أجندته الدفاعية على الحلف؟
قمة الناتو في أنقرة.. هل ينجح ترامب في فرض أجندته الدفاعية على الحلف؟

تنطلق يومي الثلاثاء والأربعاء بالعاصمة التركية أنقرة أشغال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في ظل أجواء دولية مشحونة بالتوترات الأمنية والجيوسياسية، وعلى رأسها تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، ومستقبل الدعم العسكري لأوكرانيا، إلى جانب الضغوط المتواصلة التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الحلفاء الأوروبيين لرفع الإنفاق الدفاعي.

وتكتسي هذه القمة أهمية خاصة، بعدما تمكن ترامب خلال السنوات الأخيرة من دفع غالبية الدول الأعضاء إلى مراجعة سياساتها الدفاعية، حيث بات الهدف المعلن هو تخصيص ما يعادل 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري خلال السنوات المقبلة، وهو مطلب كان يثير جدلاً واسعاً داخل الحلف قبل أن يتحول تدريجياً إلى التزام سياسي لدى عدد من الدول.

ويأتي الاجتماع في وقت يعرف فيه الناتو مرحلة دقيقة، في ظل استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الدولية، من بينها الموقف من الحرب الإيرانية، ومستقبل الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، فضلاً عن التوترات التي رافقت تصريحات ترامب السابقة بشأن إمكانية تقليص التزامات الولايات المتحدة داخل الحلف.

ومن المرتقب أن يشارك في القمة قادة الدول الـ32 الأعضاء في حلف الناتو، إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما ينتظر أن يحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مأدبة العشاء الرسمية التي ستجمع عدداً من قادة الحلف، إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ.

كما سيعقد وزراء خارجية الدول الأعضاء لقاءات مع نظرائهم من البحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة، في إطار تعزيز التعاون الأمني بين الحلف وشركائه الإقليميين، إضافة إلى اجتماع مع وزيرة الخارجية الأوكرانية ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس.

وتتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه هذه القمة، خاصة في ما يتعلق بمستقبل التزامات الدول الأعضاء برفع ميزانيات الدفاع، وموقف الحلف من التحديات الأمنية الراهنة، في ظل تصاعد الأزمات الدولية وتزايد الحاجة إلى تنسيق أكبر بين الدول الأعضاء لمواجهة المخاطر المشتركة.



إرسال تعليق

أحدث أقدم