انخفاض أسعار النفط إلى ما دون مستويات ما قبل الحرب الإيرانية بسبب زيادة الإمدادات الخليجية

انخفاض أسعار النفط إلى ما دون مستويات ما قبل الحرب الإيرانية بسبب زيادة الإمدادات الخليجية

واصلت أسعار النفط العالمية تراجعها خلال تعاملات اليوم، لتسجل أدنى مستوياتها منذ ما قبل اندلاع الحرب الإيرانية، وسط مؤشرات متزايدة على ارتفاع المعروض في الأسواق العالمية، مدفوعاً بانتعاش صادرات النفط من دول الخليج العربي.
 
وسجل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعاً طفيفاً لم يتجاوز 0.2 في المائة ليستقر عند نحو 69 دولاراً للبرميل، في حين أغلق خام برنت دون مستوى 72 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى يسجله منذ الفترة التي سبقت التوترات الإقليمية الأخيرة.
 
وتشير بيانات حديثة إلى ارتفاع ملحوظ في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، حيث بلغت نحو 14 مليون برميل يومياً في أول أيام شهر يوليوز، إضافة إلى استمرار الصادرات القادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي وساحل ينبع السعودي، اللذين يضخان معاً ما يزيد على 6 ملايين برميل يومياً نحو الأسواق العالمية.
 
ويرى متابعون أن هذه الزيادة في الإمدادات أسهمت في تعزيز المخاوف من حدوث فائض في المعروض، خاصة في ظل استمرار بعض الإجراءات التي اتخذتها الدول المستهلكة خلال فترة التوترات، من بينها الاعتماد على الاحتياطيات الاستراتيجية وتراجع الطلب في بعض الأسواق الكبرى، وعلى رأسها الصين.
 
كما أظهرت المؤشرات أن صادرات المملكة العربية السعودية استعادت نحو 90 في المائة من مستوياتها التي كانت عليها قبل اندلاع الأزمة، ما ساهم في زيادة الضغوط على الأسعار.
 
وتعكس حركة السوق الحالية تحول عقود خام برنت إلى ما يعرف بـ"السوق الهبوطية"، وهو مؤشر اقتصادي يعكس وفرة الإمدادات على المدى القريب، في وقت تتراجع فيه علاوات الأسعار على الشحنات الفورية.
 
ويرى محللون في الأسواق الدولية أن موجة جديدة من الإمدادات تتجه نحو الأسواق العالمية في وقت لا يشهد فيه الطلب نمواً مماثلاً، وهو ما قد يساهم في استمرار الضغوط على أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
 
ويأتي هذا التراجع بعد أن سجل النفط خلال الأشهر الماضية تقلبات حادة بفعل التوترات الجيوسياسية في المنطقة، غير أن استمرار تدفق الصادرات عبر مضيق هرمز ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات، وانعكس بشكل مباشر على انخفاض الأسعار وتراجع الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.
 

إرسال تعليق

أحدث أقدم